سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢١٢ - الأثر الرابع عشر الأثر الإرشادي
ألف: إما أن هذه المرأة الكوفية قد رأت وجوهاً قد جللها النور وعلاها الحسن والجمال فدفعها الحس الأنثوي لمعرفة هوية هؤلاء النسوة لاسيما وقد نصت بعض المقاتل على وضاءة تلك الوجوه كقول فاطمة بنت أمير المؤمنين عليهما السلام لما أدخل السبايا على يزيد في الشام وقد رأها أحد رجال الشام فطلب من يزيد أن يهبها له كي تكون خادمة.
فقالت:
وكنت جارية ــ أي فتاة ــ وضيئة، فأرعدت وفرقت وظننت أن ذلك جائز لهم وأخذت بثياب أختي زينب وكانت أختي زينب أكبر مني وأعقل وكانت تعلم أن ذلك لا يكون فقالت:
«كذبت والله ولؤمت ما ذلك لك وله...»([٢٢٧]).
ومما يدل عليه أيضاً:
١ . ما رواه الحميري القمي عن جعفر بن محمد عن أبيه، قال: (لما قدم على يزيد بذراري الحسين عليه السلام دخل بهن نهاراً مكشوفات وجوههن، فقال أهل الشام الجفاة: ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء، فمن أنتم؟ فقالت سكينة بنت الحسين عليه السلام:
(نحن سبايا آل محمد)([٢٢٨]).
٢ . ما رواه الطبري عن أبي مخنف عن قرة بن قيس التميمي قال: نظرت إلى تلك النسوة لما مررن بحسين وأهله وولده، صحن ولطمن وجوههن، فاعترضتهن
[٢٢٧] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٥٣؛ الأمالي للصدوق: ص٢١٣؛ الإرشاد للشيخ المفيد: ج٢، ص١٢١؛ تاريخ دمشق: ج٦٩، ص١٧٧.
[٢٢٨] قرب الإسناد للحميري: ص٢٦؛ الأمالي للصدوق: ص٢٣٠.