سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٣٦ - المسألة الثالثة هل قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإخراج عياله إلى الحرب أو أجاز ذلك لأصحابه
والدولة والريح للمسلمين، فلما انهزم المسلمون، انحزت إلى رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، فجعلت أباشر القتال، وأذب عن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم بالسيف، وأرمي بالقوس، حتى خلصت إلى الجراح.
فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور، فقلت: يا أم عمارة، من أصابك بهذا قالت: أقبل ابن قميئة، وقد ولى الناس عن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يصيح دلوني على محمد، لا نجوت إن نجا فاعترض له مصعب بن عمير وناس معه، فكنت فيهم، فضربني هذه الضربة، ولقد ضربته على ذلك ضربات، ولكن عدو الله كان عليه درعان.
فقالت لها: يدك ما أصابها؟ قالت: أصيبت يوم اليمامة، لما جعلت الاعراب تنهزم بالناس، نادت الأنصار: أخلصونا. فأخلصت الأنصار، فكنت معهم، حتى انتهينا إلى حديقة الموت، فاقتتلنا عليها ساعة، حتى قتل أبو دجانة على باب الحديقة، ودخلتها وأنا أريد عدو الله مسيلمة، فيعرض لي رجل، فضرب يدي فقطعها، فوالله ما كانت ناهية، ولا عرجت عليها، حتى وقفت على الخبيث مقتولا، وابني عبد الله بن يزيد المازني يمسح سيفه بثيابه، فقلت: أقتلته قال: نعم، فسجدت شكرا لله عز وجل وانصرفت.
قال الواقدي: وكان ضمرة بن سعيد يحدث عن جدته، وكانت قد شهدت أحدا تسقي الماء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يقول يومئذ:
«لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان».