سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٩٩ - المسألة الثانية المشيئة التشريعية والمشيئة التكوينية
وقوله:
(إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ)([٩١]).
من تمام قول الذين كفروا يخاطبون به المؤمنين أي إنكم في ضلال مبين في دعواكم أن الله أمرنا بالانفاق وشاء منا ذلك)([٩٢]).
وبهذا يتضح أن الله تعالى قد شاء أن يرى بنات الرسالة سبايا مشيئة تكوينية ليرى سبحانه وهو العالم بحقائق الأشياء ومحيط بدقائق الأمور صبرهن وطاعتهن ليكون ذلك، أي الصبر ضمن المشيئة التشريعية، هذا من جهة.
ومن جهة ثانية: قد شاء سبحانه في المشيئة التشريعية أن يبتلي الأمة بمودة آل محمد فكان سبيهن انتهاكا للمشيئة التشريعية لأن الله تعالى لا يشرع الظلم والقتل.
وعليه:
فإن انتهاك حرمتهم وقتلهم وسبي نسائهم وأطفالهم من أعظم الانتهاكات التشريعية لما يترتب على ذلك من تعد على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع الرسالات والتشريعات الإلهية.
[٩١] سورة يس، الآية: ٤٧.
[٩٢] تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: ج١٧، ص٩٣ ــ ٩٤.