سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٧٥ - الأثر السابع تجلي مصداق التوحيد في حركة العقيلة زينب الإصلاحية للمجتمع
أليسوا هؤلاء أهل بيت حبيبه وسيد أنبيائه ورسله صلى الله عليه وآله وسلم، فلماذا يصنع بهم ذلك، ألانهم خرجوا لإقامة التوحيد له سبحانه وحفظ شريعته من ابن زياد ومعاوية ومن ولاه على رقاب المسلمين؟!
إذن:
المعركة معركة فكر، ومعركة توحيد: وما أشبه اليوم بالأمس! فما زال أتباع أهل البيت عليهم السلام يُفعل بهم ما فعله ابن زياد بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والدعوة هي نفسها: كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟!!!
فكان جوابها أشد من سيوف الطالبيين وأمضى من ضربات الصالحين على تلك العقول المريضة لتستأصل بكلماتها تلك الأورام الخبيثة التي كادت أن تميت القلوب التي تستمع إليها.
فقالت صلوات الله وسلامه عليها:
«ما رأيت إلا جميلا، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم، فانظر لمن الفلج يومئذ ثكلتك أمك يابن مرجانة».
فهذه الكلمات التي لم تتجاوز السطرين هي في الحقيقة كالشطرين اللذين يمتاز بهما سيف علي بن أبي طالب عليه السلام، فكما أن تحت هذا السيف تجندل صناديد الشرك، كذاك تحت هذين السطرين انهارت صروح الطواغيت وأساطين النفاق، وذلك من خلال الأسس الإصلاحية الآتية: