سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢١٤ - الأثر الرابع عشر الأثر الإرشادي
من أي الاسارى أنتم؟
فكان الجواب بنفس الصيغة فقال سكينة:
نحن أسارى آل محمد.
بمعنى تأكيداً للحالة المأساوية التي كان عليها هؤلاء النساء والأطفال حينما دخلوا الكوفة وهي حال الأسر.
لكن الحال الذي كانوا عليه في الشام يختلف فقد دل عليه سؤال الرجل قائلا:
من أي السبايا أنتم؟
أي أصبحت الحالة التي هم عليها (حالة السبي) وهي أعظم من حال الأسر؛ إذ ليس كل أسير يتم قتل ولده وسلب ماله في حين المسبي يكون مفجوعاً بقتل ولده، وسلب ماله وكذا المرأة المسبية فانها تكون قد سلبت ما لديها من زوج وابن ومال وأقله مقنعتها.
ثانياً: أن أهل الشام قد استقبلوا سبايا آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحال من الفرح والسرور والشماتة التي لم يلقها آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مجتمع من المجتمعات التي مروا بها خلال هذه المسيرة ولعل هذه الظاهرة الاجتماعية ترشدنا إلى أمور منها:
١ــ أنهم قد امتازوا بولائهم ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان إلى المستوى الذي شاركوه فرحته بقتل ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسبي نسائه لدرجة النشوة، فيقول لما رآهم وهم على تلك الحال: