سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٣٨ - المسألة الثالثة هل قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإخراج عياله إلى الحرب أو أجاز ذلك لأصحابه
«يا بن عمارة، أمك، أمك».
قالت فعاونني عليه حتى أوردته شعوب.
قال الواقدي: وحدثني ابن أبي سبرة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد المازني، قال: جرحت جرحا في عضدي اليسرى، ضربني رجل كأنه الرقل ولم يعرج علي، ومضى عني، وجعل الدم لا يرقأ، فقال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم أعصب جرحك، فتقبل أمي إلي، ومعها عصائب في حقويها قد أعدتها للجراح، فربطت جرحي والنبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم واقف ينظر، ثم قالت انهض يا بني، فضارب القوم، فجعل رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يقول:
«ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة».
قالت: وأقبل الرجل الذي ضربني، فقال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم: هذا ضارب ابنك، فاعترضت أمي له، فضربت ساقه، فبرك، فرأيت النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم تبسم حتى بدت نواجذه، ثم قال:
«استقدت يا أم عمارة».
ثم أقبلنا نعلوه بالسلاح حتى أتينا على نفسه، فقال النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم: الحمد لله الذي ظفرك وأقر عينك من عدوك، وأراك ثأرك بعينك.
قال الواقدي: وروى موسى بن ضمرة بن سعيد، عن أبيه، قال: أتى عمر ابن الخطاب في أيام خلافته بمروط كان فيها مرط واسع جيد، فقال بعضهم إن هذا المرط بثمن كذا، فلو أرسلت به إلى زوجة عبد الله بن عمر صفية بنت أبي عبيد،