سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٤٠ - المسألة الثالثة هل قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإخراج عياله إلى الحرب أو أجاز ذلك لأصحابه
قلت نعم، قال:
«إرم».
فرميت بين يديه رجلا من المشركين بحجر، وهو على فرس، فأصيبت عين الفرس، فاضطرب الفرس حتى وقع هو وصاحبه، وجعلت أعوله بالحجارة، حتى نضدت عليه منها وقرا، والنبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ينظر إلي ويتبسم، فنظر إلى جرح بأمي على عاتقها، فقال:
أمك أمك أعصب جرحها، بارك الله عليكم من أهل بيت لمقام أمك خير من مقام فلان وفلان».
ومقام ربيبك ــ يعنى زوج أمه ــ خير من مقام فلان، رحمكم الله من أهل بيت فقالت: أمي ادع لنا الله يا رسول الله أن نرافقك في الجنة.
فقال:
«اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة»)([٢٠]).
إلا أن جميع ما جاءت به هذه الصحابية لم يكن قد حدث في يوم عاشوراء فلم يأذن الإمام الحسين عليه السلام لأي امرأة كانت سواء أمن عياله أم من عيال أصحابه، وعيال بني عمومته، مما يجعلنا ندور حول السؤال الذي تصدر هذا البحث: لماذا أخرج الإمام الحسين عليه السلام عياله إلى أرض كربلاء وهو يعلم ما يجري عليه وعليهن، فضلن عن عدم قيامهن بما كانت تقوم به النساء عند خروجهن إلى الحرب سواء أفي زمن الجاهلية أم في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
[٢٠] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١٤، ص ٣٦٥ ــ ٣٦٩.