سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٧١ - الأثر السابع تجلي مصداق التوحيد في حركة العقيلة زينب الإصلاحية للمجتمع
الأثر السابع: تجلي مصداق التوحيد في حركة العقيلة زينب الإصلاحية للمجتمع
إنّ بعض الآثار التي ظهرت كنتائج لوجود بنات الرسالة والأطفال في كربلاء كانت متمايزة في الظهور وذلك بحسب سعة دائرة تأثيرها ــ وعلى سبيل الإشارة ــ كالأثر الوجداني الذي سنتعرض لبيانه لاحقا فإنه قد شغل حيزاً كبيراً في النفس البشرية.
في حين نجد تجلي مصداق التوحيد في حركة العقيلة زينب الإصلاحية للمجتمع ينحصر في النخبة الذين أخذوا على عاتقهم حمل رسالة الإسلام ونشره بين الناس؛ أي أولئك الذين يبلغون رسالات الله تعالى.
فهؤلاء قد أخذت بهم المذاهب وعبثت بهم آراء الخلفاء وضاع الحديث حتى أصبح البعض منهم يرى بعض الأحاديث في معاوية قد ساوت بينه وبين جبرائيل وعلى لسان أحد أصحابه كأبي هريرة الذي قال:
(الأمناء ثلاثة، جبرائيل ومعاوية وأنا)([١٨٦]).
فحينما يكون معاوية كجبرائيل عليه السلام وفي رقبته دماء صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كحجر بن عدي ومحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر الذي يكشف مقتله عن أن معاوية إمام الفئة الباغية كيف سيكون حال التوحيد عند المسلمين وكيف ستكون صلاتهم وزكاتهم وحجهم وغيرها من فروع دينهم؟!
[١٨٦] سير أعلام النبلاء: ج٣، ص١٣٠. الكامل لابن عدي: ج٢، ص٢٤٥. ميزان الاعتدال: ج١، ص٥٠٣. البداية والنهاية لابن كثير: ج٨، ص١٢٩.