سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٣٥ - المسألة الثالثة هل قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإخراج عياله إلى الحرب أو أجاز ذلك لأصحابه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة خيبر سادس ست نسوة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبعث إلينا، فجئنا فرأينا فيه الغضب فقال:
«مع من خرجتن وبإذن من خرجتن؟».
قلنا: يا رسول الله، خرجنا نغزل الشعر، ونعين به في سبيل الله، ومعنا دواء الجرحى، ونناول السهام، ونسقي السويق.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«قمن».
حتى إذا فتح الله عليه خيبر أسهم لنا كل أسهم للرجال، قال فقلت لها: يا جدة وما كان ذلك؟ قالت: تمرا)([١٩]).
٥ــ روى ابن أبي الحديد عن الواقدي في خروج نسيبة بنت كعب أم عمارة إلى معركة أحد وكيفية قتالها ودورها المتميز فقال: (كعب أم عمارة بن غزية بن عمرو قد شهدت أحدا، وزوجها غزية وابناها عمارة بن غزية وعبد الله بن زيد، وخرجت ومعها شن لها في أول النهار تريد تسقي الجرحى، فقاتلت يومئذ وأبلت بلاء حسنا، فجرحت اثني عشر جرحا بين طعنة برمح أو ضربة بسيف، فكانت أم سعد بنت سعد بن الربيع تحدث، فتقول: دخلت عليها، فقالت لها: يا خالة، حدثيني خبرك، فقالت:
خرجت أول النهار إلى أحد، وأنا أنظر ما يصنع الناس، ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وهو في الصحابة
[١٩] سنن أبي داود: ج١، ص٦٢٠.