سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٣٤ - المسألة الثالثة هل قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإخراج عياله إلى الحرب أو أجاز ذلك لأصحابه
فأتته فنظرت إليه، وصلت عليه، واسترجعت، واستغفرت له، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم به فدفن)([١٥]).
ويكشف هذا النص التاريخي عن وجود صفية بنت عبد المطلب مع ولدها في معركة أحد مما يدلل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينهَ عن ذلك.
بل لقد روت مصادر الحديث أن المسلمين كانوا يحملون عيالهم في خروجهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي كالآتي:
١ــ روى البخاري عن الربيع بنت معوذ ما يدل على إخراج النساء إلى المعركة لتأدية بعض الأعمال فقالت: (كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة)([١٦]).
٢ــ ولقد قام رسول الله بحمل عائشة معه في إحدى غزواته، وقد أفرد البخاري لهذه الحادثة باباً بعنوان حمل الرجل امرأته في الغزو([١٧])، وفيها حدثت قصة الإفك وهي مفصلة في كتب الحديث والتاريخ فمن أرادها فليعد إلى مظانها.
٣ــ عن معمر عن الزهري، قال: (كان النساء يشهدن مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم المشاهد ويسقين المقاتلة ويداوين الجرحى)([١٨]).
٤ــ روى أبو داود، عن حشرج بن زياد، عن جدته أم أبيه، أنها خرجت مع
[١٥] تاريخ الطبري: ج٢، ص٢٠٨.
[١٦] صحيح البخاري: كتاب الجهاد، باب: حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو، وباب: رد النساء الجرحى: ج٣، ص٢٢٢.
[١٧] صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير، ج٣، ص٢٢١.
[١٨] فتح الباري لابن حجر: ج٦، ص٥٨.