سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٤٤ - ٣ ــ أم عبد الله بن عمير الكلبي
الجنة أن يصحبني معك فقال الشمر لغلامه رستم أضرب رأسها بالعمود فشدخه فماتت، فهي أول امرأة قتلت.
فهذه بعض النماذج الفريدة كفرادة مأساة عاشوراء من نساء الأنصار اللاتي خرجن مع أزواجهن إلى كربلاء ولو أردنا أن نتتبّع هذه المشاهد لطال بنا المقال.
وهي تدل في الوقت نفسه على كثرة وجود العنصر النسوي في معركة الطف إلا أن حصر عددهن متعذر، وذلك لعدم تصريح الرواة بذلك، لاسيما فيما توفر لدينا من مصادر.
إلا أننا يمكن أن نستدل على أن عددهن كان كثيراً وذلك من خلال ما أشارت إليه رواية الشيخ المفيد رحمه الله وابن كثير وابن الأثير الجزري وتصف دخول العقيلة زينب إلى قصر الإمارة.
فقال: (ودخلت زينب أخت الحسين في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها فمضت حتى جلست ناحية من القصر وحفت بها إماؤها)([١٥٣]).
وهذا اللفظ يدل بوضوح على كثرة العنصر النسوي، لاسيما من الإماء فإذا كانت العقيلة زينب ابنة فاطمة صلوات الله عليها تحف بها إماؤها فمن البديهي أن يكون لبنات أمير المؤمنين عليه السلام إماء، وكذا أزواج سيد شباب أهل الجنة عليه السلام ومن ثم يتعذر إحصاء عددهن.
ويبقى حينها السؤال الذي بدأنا به هذه الدراسة: ما هي العلة في إخراج الإمام الحسين عليه السلام للنساء والأطفال إلى كربلاء؛ وما هي الآثار التي ترتبت على وجود هؤلاء النسوة والأطفال في المعركة.
[١٥٣] الإرشاد للمفيد: ج٢، ص١١٥؛ البداية والنهاية: ج٨، ص٢١٠؛ الكامل في التاريخ: ج٤، ص٨١.