سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٧٠ - الأثر السادس إصلاح البنية الفكرية للمجتمع المسلم
ولقد حرص كذلك ولاة بني أمية على بث هذا المعتقد في أذهان الناس لاسيما في الكوفة حينما خاطب عبيد الله بن زياد (لعنه الله تعالى) الإمام زين العابدين عليه السلام بقوله: ما اسمك؟.
قال:
«أنا علي بن الحسين».
فقال له: أو لم يقتل الله عليا؟
فقال الإمام زين العابدين عليه السلام:
«كان أخ لي أكبر مني يسمى علياً قتله الناس».
فرد عليه ابن زياد، بل قتله الله.
أي تثبيت المعتقد الجبري وأن الحاكم غير مذنب؛ لأن الله هو الذي قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان جواب الإمام السجاد عليه السلام كالصاعقة التي هدت أركان هذا الفكر المنحرف فقال:
) اللَّـهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا(([١٨٤]).
(وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ) ([١٨٥]).
فكبر على ابن زياد أن يرد عليه الإمام زين العابدين بهذا الجواب الذي قوض معتقده الفاسد ولذا أمر بقتله.
وعليه: نجد بوضوح تجلي هذا الأثر في خروج العيال إلى أرض الطف.
[١٨٤] سورة الزمر، الآية: ٤٢.
[١٨٥] سورة آل عمران، الآية: ١٤٥.