سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١١٨ - ٩ ــ زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب عليه السلام
مذبذب بين حيين كالساقط بين المهدين لا المعتري إليهم قبلوه ولا الظاعن عنهم فقدوه فليت شعري بأي حسب بنازل للنصال أم بأي قديم يعرض للرجال أبنفسك فأنت الجبان الوغد الزنيم أم بمن تنتمي إليه فأهل السفه والطيش والدناءة في قريش لا يشرف في الجاهلية شهر ولا تقديم في الإسلام ذكر غير أنك تنطق بغير لسانك وتنهض بغير أركانك وأيم الله إن كان لأسهل للوعث وألم للشعث أن يكمعك معاوية عن ولوغك بأعراض قريش كعام الضبع في وجارها فإنك لست لها بكفي ولا لأعراضها بوفي.
قال فتهيأ عمرو للجواب فقال له معاوية نشدتك الله أبا عبد الله أما كففت فقال عمرو يا أمير المؤمنين دعني أنتصر فإنه لم يدع شيئا فقال معاوية أما في مجلسك هذا فدع الانتصار وعليك بالاصطبار)([١١٩]).
٩ ــ زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب عليه السلام
أمها أم ولد وقد ذهب كثير من المؤرخين والنسابة إلى أنها كانت متزوجة من محمد بن عقيل بن أبي طالب([١٢٠])، مما يشير إلى أن رقية الصغرى التي مرّ ذكرها قد تكون هي نفسها زينب الصغرى إلا أن البلاط الأموي غير غافل عن تلك الشخصية ومن ثم فاحتمال كونهما شخصيتين احتمال قوي.
وقد ولدت السيدة زينب الصغرى لمحمد بن عقيل من الأبناء: عبد الله، والقاسم، وجعفر، وحميدة، ولقد مضى عبد الله وأخوه جعفر شهداء في يوم
[١١٩] تاريخ دمشق لابن عساكر: ج٢٩، ص٧٤ ــ ٧٥؛ الغدير للعلامة الأميني: ج٢، ص١٢٥.
[١٢٠] عمدة الطالب لابن عنبة: ص٣٢؛ مستدركات علم رجال الحديث: ج٥، ص٢٥٤؛ تاريخ دمشق: ج٣٢، ص٣٥٧؛ تهذيب الكمال: ج١٦؛ ص٧٨.