سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٨٢ - ٥ــ قوام التوحيد في العدل الإلهي
خرج لقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد اجتمع وجهاء المجتمع وقادة الحكم وهم يشهدون هذه المعركة الفكرية بين أحد أقطاب الفكر الاشراكي الذي يشرك فعل الفاعل بصنع الله تعالى والمرتكز على الأمن من العقاب في اليوم الآخر أو بالأخرى انعدام حصول الحساب في اليوم الآخر، وذلك لأن الله هو الذي صنع فلماذا يحاسب؟، بل ومن يحاسب؟ فليس هناك جناة. وبين أحد أقطاب الفكر التوحيدي الذي يرتكز على أن الإيمان بالغيب هو نواة التوحيد.
٥ــ قوام التوحيد في العدل الإلهي
ولأن الله سبحانه وتعالى عادل فلم يضع له شريك، فقوام التوحيد في العدل ولكونه سبحانه عادل لا يرضى ولن يرضى لعباده الظلم ولا يوقع عليهم الظلم.
ولذا: قالت عليها السلام:
«وستحاج وتخاصم».
فعلى الرغم من أن عبيد الله بن زياد متلبس بالظلم وأقدم على هتك حرمات الله تعالى وقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن ذلك لم يمنع من المحاكمة وسيسأل وستقوم عليه الحجج وسيخاصم فيكون هو الخاسر المبين.
عندها: توعدته عليها السلام بالنصر عليه فقالت:
«فانظر لمن الفلج يومئذ».