سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٧٨ - ٢ــ صنع الله تعالى هو المحور في بنية التوحيد ومعركة الإصلاح عند العقيلة زينب عليها السلام
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أحد صمد لم يلد ولم يولد».
وقد أردف الفخر الرازي هذا الحديث الشريف بقوله: (لأنه إذا لم يكن واحداً عديم النظير جاز أن ينوب ذلك المثل منابه، ولذلك سميت سورة التوحيد بـ(سورة الجمال)([١٩٢]).
٢ــ صنع الله تعالى هو المحور في بنية التوحيد ومعركة الإصلاح عند العقيلة زينب عليها السلام
انطلق ابن زياد بوحي شيطانه وتدليسه في معركته الفكرية في مجلسه الذي غص برموز الدولة والقادة العسكريين من الكوفة والشام العائدين من ساحة المعركة ووجهاء الناس وشيوخ القبائل في قصر الإمارة وهو المنتصر اليوم على خصمه الذي يدرك جيداً بأنه يمتلك رصيداً ضخماً في عقول الموحدين ومكانة لا يستهان بها عند المسلمين فهم لا يمكن إخفاؤهم على أهل الكوفة فبالأمس كانوا بها أسياداً وقادة ودعاة تلثم أعتابهم الأملاك وبحبهم تجري الأفلاك فعلى من يريد ابن زياد أن يخفي تلك الشموس الطالعة!
ولذا:
أراد كسب المعركة العقائدية والفكرية بعد أن توهم مع قادة جيشه، أنه انتصر في المعركة العسكرية فقام فنفث في الحاضرين أن هذا الصنع، هو صنع الله تعالى ليهون على الناس وأولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء النبوة وما اقترفوه في كربلاء من جرائم، وصنعوا هذا الصنيع فهم لم يفعلوا وإنما الله هو الذي صنع؟!
[١٩٢] تفسير الرازي: ج٣٢، ص١٧٦.