سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٠٤ - من هم عيال الإمام الحسين عليه السلام؟ وما هو عددهم؟
ولذا:
كان إخراجهنّ إلى كربلاء من أعظم المصائب على الهاشميين، بل وعلى كل مسلم غيور على حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف به على قلب الإمام الحسين عليه السلام، وهو العالم بنتيجة هذا الخروج وما سيجري عليه وعليهن في كربلاء.
ولذلك:
لم يجد محمد بن الحنفية([٩٤])، بعد طول صراع بين ما يراه من إخراجهن وبين
[٩٤] ترجم له السيد محسن الأمين في أعيانه بقوله: أبو القاسم، أو أبو عبد الله بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية هو من الطبقة الأولى من التابعين ولد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتوفي سنة ٨١هـ في أيام عبد الملك بن مروان وعمره خمس وستون سنة واختلفوا في أي مكان توفي على ثلاثة أقوال: أحدهما بأيلة، والثاني بالمدينة، وصلى عليه أبان بن عثمان بإذن ابنه أبي هاشم ودفن بالبقيع، والثالث بالطائف.
غلبت عليه النسبة إلى أمه خولة الحنفية من بني حنيفة وهي خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ما حاصله: اختلف في امرها فقيل أنها سبية من سبايا حنيفة على يد خالد ابن الوليد أيام أبي بكر أقول وبذلك قد يحتج بعضهم على اعتراف أمير المؤمنين علي عليه السلام بصحة سبيها وفيه أن الحال في ذلك لا يمكن الجزم بها ولا دعوى العلم بأنه كيف تزوجها لجواز أن يكون عقد عليها مع أن المؤرخين مختلفون في أمرها كما سمعت وستسمع فكيف يمكن الاحتجاج بأمر مختلف فيه إذ متى وجد الاحتمال سقط الاستدلال على أن عمر نفسه لم يعترف بصحة سبي بني حنيفة وكان يطلب إلى الخليفة أن يقيم الحد على خالد قال: وقال قوم منهم أبو الحسن علي بن محمد بن سيف المدايني هي سبية في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا بعث عليا إلى اليمن فأصاب خولة في بني زبيد وقد ارتدوا مع عمر بن معديكرب وكانت زبيد سبتها من بني حنيفة في غارة لهم عليهم فصارت في سهم علي فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: Sأن ولدت منك غلاما فسمه باسمي وكنه بكنيتيR، فولدت له بعد موت فاطمة عليها السلام محمدا فكناه أبا القاسم قال وقال قوم وهم المحققون وقولهم الأظهر أن بني أسد أغارت على بني حنيفة في خلافة أبي بكر فسبوا خولة فباعوها من علي فقدم قومها عليه فأخبروه بموضعها منهم فأعتقها ومهرها وتزوجها، قال هذا القول اختيار أحمد بن يحيى البلاذري في كتابه المعروف بتاريخ الاشراف آه.
اخباره: كان محمد من فضلاء التابعين حتى ادعى قوم فيه الإمامة وهم الملقبون بالكيسانية وكان منهم السيد الحميري في أول امره وله في ذلك شعر معروف ويقال أن منهم كثير عزة الشاعر.
وكانت راية أمير المؤمنين علي عليه السلام يوم الجمل مع ابنه محمد قال ابن أبي الحديد دفع أمير المؤمنين يوم الجمل رايته إلى محمد ابنه وقد استوت الصفوف وقال له: SاحملR، فوقف قليلا فقال له: SاحملR، فقال يا أمير المؤمنين أما ترى السهام كأنها شآبيب المطر فدفع في صدره فقال: Sأدركك عرق من أمكR، ثم اخذ الراية فهزها ثم قال: Sاطعن بها طعن أبيك تحمد لا خير في الحرب إذا لم توقد بالمشرفي والقنا المسددR، ثم حمل وحمل الناس خلفه فطحن عسكر البصرة.
قيل لمحمد لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين؟ فقال إنهما عيناه وأنا يمينه فهو يدفع عن عينيه بيمينه ثم دفع علي الراية إلى محمد وقال: Sامح الأولى بالأخرى وهذه الأنصار معكR، وضم إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين في جمع من الأنصار كثير منهم من أهل بدر وحمل حملات كثيرة أزال بها القوم عن مواقفهم وأبلى بلاء حسنا فقال خزيمة بن ثابت لعلي أما أنه لو كان غير محمد اليوم لافتضح ولئن كنت خفت عليه الجبن وهو بينك وبين حمزة وجعفر لما خفناه عليه وأن كنت أردت أن تعلمه الطعان فطالما علمته الرجال وقالت الأنصار يا أمير المؤمنين لولا ما جعل الله تعالى للحسن والحسين ع لما قدمنا على محمد أحدا من العرب فقال علي عليه السلام: Sابن النجم من الشمس والقمر أما أنه قد أغنى وله فضله ولا ينقصه فضل صاحبيه عليه وحسب صاحبكم ما انتهت به نعمة الله تعالى إليهR.
فقالوا يا أمير المؤمنين إنا والله لا نجعله كالحسن والحسين ولا نظلمهما له ولا نظلمه لفضلهما عليه فقال علي عليه السلام: Sأين يقع ابني من ابني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمR.
فقال خزيمة بن ثابت فيه:
محمد ما في عودك اليوم وصمة
ولا كنت في الحرب الضروس معردا