سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٦ - هل كانت العرب تحمل النساء والأطفال إلى الحرب قبل الإسلام؟
ولم يكتف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذا القدر من البيان عن مصير ولده وما تجترم الأمة بحقه ولا ترعى له ذمة ولا حرمة فيقول لعائشة حينما تسأله متعجبة من شدّة حبه لولده الإمام الحسين عليه السلام فتسأله وهي تنظر إليه كيف قد أجلسه في حجره ثم انعكف عليه يلاعبه ويضاحكه، فقالت:
«يا رسول الله ما أشد إعجابك بهذا الصبي!».
فقال لها:
«ويلك، وكيف لا أحبه، ولا أعجب به، وهو ثمرة فؤادي، وقرة عيني، أما أن أمتي ستقتله، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجة من حججي».
قالت: يا رسول الله حجة من حججك؟! قال:
«نعم، حجتين من حججي».
قالت: يا رسول الله حجتين من حججك؟! قال:
«نعم، وأربعة».
قال الإمام الصادق عليه السلام:
«فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأعمارها»([٤]).
فكان هذا كافياً في إيجاد حالة اليقين عند أهل البيت عليهم السلام بما سيجري على الإمام الحسين عليه السلام، فضلاً عن بيانه صلى الله عليه وآله وسلم تفاصيل ما سيحل على الحسين عليه السلام من المصائب والرزايا العظيمة في يوم عاشوراء حتى سجل التاريخ تلك الحقيقة المأساوية في صفحاته لتزفر في وجوه
[٤] كامل الزيارات لابن قولويه: ص١٤٤؛ الأمالي للطوسي: ص٦٦٨.