سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٧ - هل كانت العرب تحمل النساء والأطفال إلى الحرب قبل الإسلام؟
من أرادوا أن يطمسوا أعينهم عن انقلاب هذه الأمة بعد وفاة نبيها صلى الله عليه وآله وسلم، فغدت على أهل بيته تنهبهم وتقتلهم لتكوّن في تاريخ الإنسانية بشكل عام وبتاريخ النبوة والأنبياء أفجع حلقة من المآسي والآلام التي لم يعرفها أي تاريخ من تواريخ الديانات.
من هنا: نجد أن الإمام الحسين عليه السلام كان يعلم بمصيره المحتوم على أيدي أمة جده، وكان يصرح بذلك في مرات عديدة، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لكن الفارق فيما بين هذه الأقوال هو أن الإمام الحسين عليه السلام كان يظهر مصير أطفاله وإخوانه وحرمه وما يجري عليهم في ارض كربلاء كما تدل النصوص التاريخية، فكان منها:
أولا: حينما خرج من المدينة متجها إلى مكة وقد ذهب لزيارة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها فقالت:
لا تحزنّي بخروجك إلى العراق فإنّي سمعت جدك رسول الله يقول:
«يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء».
وعندي تربتك في قارورة دفعها إليّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال الحسين عليه السلام:
«يا أماه وأنا أعلم أني مقتول مذبوح ظلماً وعدواناً وقد شاء عزّ وجل أن يرى حرمي ورهطي مشردين وأطفالي مذبوحين مأسورين مقيدين وهم يستغيثون فلا يجدون ناصراً».
قالت أم سلمة: واعجبا فأنّى تذهب وأنت مقتول؟