سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٣٩ - ٤ ــ رقية بنت الحسين عليه السلام
٤ ــ رقية بنت الحسين عليه السلام
وهي صاحبة المصيبة العظيمة التي تلازمت مع مصائب الرأس الشريف، فماتت عنده، لما ألمَّ بها من المصاب في خربة الشام حيث ضريحها الآن شامخٌ يحاكي أفئدة الأحرار ويخاطب عقول المفكرين أن ههنا تكمن الحياة حينما يكون الدفاع عن المقدسات بأنامل لا تجد غير اللعب لها مؤنساً.
والسيدة رقية عليها السلام على اشتهار مصابها بين المسلمين وشموخ ضريحها الذي يؤرخ لفاجعة أهل البيت في الشام إلا أن البعض لم يزل يبحث عن مصدر من مصادر المسلمين يلتمس فيه ما يدفع الشك عنه بأنّها بنت للإمام الحسين عليه السلام.
وكأن بني أمية حريصون على إثبات ذلك في تواريخ المسلمين كي يجد الباحث عن مصيبة رقية موضعاً يرتشف منه تلك المأساة العظيمة.
ألا يكفي لبعض الباحثين ثبوت خروج الإمام الحسين عليه السلام بعياله من المدينة إلى مكة ثم العراق؟!!
أوَلا يكفيهم ما جرى يوم الطف من المصائب، والخطوب، والمذابح، والقهر، والإرهاب، كي يلتمس ما يثبت نسبة هذه المظلومية إلى سجل إرهاب بني أمية؟!!
أما بخصوص ورود اسمها في المصادر الإسلامية:
فقد روى القندوزي، والإسفراييني، والحائري والسيد المرعشي وغيرهم واللفظ للقندوزي:
(«ثم نادى: يا أم كلثوم، ويا سكينة، ويا رقية، ويا عاتكة، ويا زينب، يا أهل بيتي عليكن مني السلام...»)([١٥٠]).
[١٥٠] ينابيع المودة للقندوزي: ج٣، ص٨٠؛ معالي السبطين للحائري: ج٢، ص٢٢؛ نور العين في مشهد الحسين: ص٥٨؛ أدب الحسين وحماسته: ص٤٥؛ إحقاق الحق للسيد المرعشي: ج١١، ص٦٣٣؛ أدب الحسين عليه السلام: ص٤٥؛ موسوعة كلمات الإمام الحسين عليه السلام: ص٥٩٠.