سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢١٣ - الأثر الرابع عشر الأثر الإرشادي
على فرس، فما رأيت من منظر من نسوة قط كان أحسن من منظر رأيته منهن([٢٢٩]).
باء: أو أن تكون الحالة التي كانت عليها السبايا لم يشهد أهل الكوفة مثلها من قبل على الرغم من أنهم قد اعتادوا على رؤية السبايا، وذلك أن الكوفة كانت حاضنة للجند وممراً للمقاتلين باتجاه الشرق وعليه سيكون دخول السبايا القادمة من الفتوحات امراً طبيعيا للكوفيين.
ولم تكن الحالة التي كان عليها النساء والأطفال بباعثة للتساؤل في نفوس نساء الكوفة أو غيرهن من النساء فقط وإنما تعدّى الأمر كذلك إلى الرجال مما عمل على تحقق الأثر الإرشادي والوعظي لهذا الوجود النبوي في حركة السبايا.
وهو ما نجده في الشام حينما أدخلت بنات النبوة لهذا البلد في أول يوم من صفر فأوقفوهم على باب الساعات، وقد خرج الناس بالدفوف والبوقات وهم في فرح وسرور ودنا رجل من سكينة وقال: من أي السبايا أنتم؟
قالت:
نحن سبايا آل محمد.
والملاحظ في هذا المشهد التأريخي أمور:
أولاً: إن الحال الذي كان عليه بنات النبوة والأطفال يختلف من مكان إلى آخر.
فالحال الذي كانوا عليه في الكوفة يختلف عنه في الشام ولذلك نجد: ان صيغة السؤال في الكوفة كانت:
[٢٢٩] مقتل أبي مخنف: ص٢٠٤. تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٤٩.