سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٢٥ - باء الإختلاف في وجود ليلى بنت مرة في كربلاء
قال: ألم يقتل الله علياً؟ قال:
«كان لي أخ يقال له علي، أكبر مني قتله الناس»)([١٢٩]).
في حين أخرج الشيخ الطوسي في غيبته عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:
«لما توجه الحسين عليه السلام إلى العراق دفع إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوصية والكتب وغير ذلك، وقال لها: إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما قد دفعت إليك، فلما قتل الحسين عليه السلام أتى علي بن الحسين عليه السلام أم سلمة فدفعت إليه كل شيء أعطاها الحسين عليه السلام».([١٣٠])
وهذه الرواية تنفي أن يكون علي الأكبر الشهيد في كربلاء أكبر من الإمام زين العابدين عليه السلام.
وعليه: يبقى الخلاف قائماً بين الباحثين في إثبات أيهما الأكبر على الرغم من أن ذلك لا يقدم في شأنية كل منهما سوى كون أحدهما بكر سيد الشهداء عليه السلام.
باء: الإختلاف في وجود ليلى بنت مرة في كربلاء
لقد ذهب بعض المتأخرين كالمحدث الشيخ عباس القمي (طيب الله ثراه) إلى خلاف ما عليه السيرة الحسينية في مختلف البلاد الإسلامية التي تقام فيها ذكرى عاشوراء والتي تتناول وجود أم علي الأكبر عليه السلام في كربلاء ودعاءها لولدها حينما خرج إليه بكر بن غانم ليقاتله فدخلت حينها ودعت له فرد الله لها
[١٢٩] التمهيد لابن عبد البر: ج٩، ص١٥٦؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٥، ص٢١٢؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٤١، ص٣٦٧؛ المنتخب من ذيل المذيل للطبري: ص١١٩؛ شرح إحقاق الحق للمرعشي: ج٢٨، ص١٩٠.
[١٣٠] إكسير العبادات للدربندي: ج٢، ص٦٤١.