سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٥٤ - المسألة الثانية آثار إخراج النساء إلى كربلاء في الإسلام والمسلمين
المسألة الثانية: آثار إخراج النساء إلى كربلاء في الإسلام والمسلمين
ليس من السهل على الباحث الوقوف بشكل دقيق ــ ليكون مطابقاً لعين الواقع ــ على الحكمة التي اقتضتها مشيئة الله تعالى في إخراج عيال حجة الله تعالى الإمام الحسين عليه السلام إلى أرض المعركة التي كانت نتائجها العسكرية قطعية عند الإمام الحسين عليه السلام وهي استشهاده مع جميع أبنائه وأبناء عمومته وأصحابه ومن ثم سبي هؤلاء النسوة.
وعليه: أصبح أمر الوقوف على هذه الحكمة أقرب إلى المستحيل لاسيما ونحن نتعامل مع أدق القضايا الغيبية التي ارتبطت بدين الإسلام هذا الدين الذي أحيطت به خصائص خاصة جعلته الدين الذي ارتضاه الله لرسله وأنبيائه.
(إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّـهِ الْإِسْلَامُ) ([١٦٤]).
وهو خير دين أخرج للناس.
(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) ([١٦٥]).
من هنا:
نلمس بعمق أن هذه القضية، أي عاشوراء، هي من أدق القضايا الغيبية المرتبطة بالله تعالى وبرسوله الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
إلا أننا نستطيع أن ندور في فلك هذه القضية ونقترب من نواتها الحكمية مرة
[١٦٤] سورة آل عمران، الآية: ١٩.
[١٦٥] سورة آل عمران، الآية: ١١٠.