سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢٠٦ - ثانيا إن هتك حرمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يسده شيء
فتعسا ونكساً، فلقد خاب السعي، وتربت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة»([٢١٩]).
ثانيا: إن هتك حرمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يسده شيء.
بعد هذا الغليان الذي تجمرت له القلوب التي وقفت تستمع لابنة الكرار انعطفت عليها السلام تطرقها بمطرقة الحرمة النبوية التي انتهكت فقالت:
«ويلكم يا أهل الكوفة:
أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم؟
وأي كريمة له أبرزتم؟
وأي دم له سفكتم؟
وأي حرمة له انتهكتم؟
لقد جئتم شيئاً إدّاً تكاد السماوات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدّا!
ولقد أتيتم بها فرقاء شوهاء كطلاع الأرض، وملء السماء؛ أفعجبتم أن مطرت السماء دماً، ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون، فلا يستخفنكم المهل، فإنه لا يحفزه البدار، ولا يخاف فوت الثار، وإن ربكم لبالمرصاد»([٢٢٠]).
قال خزيمة الأسدي وقيل بشر: فو الله لقد رأيت الناس يومئذ حيارى قد ردوا أيديهم إلى أفواههم([٢٢١]).
[٢١٩] الأمالي للشيخ المفيد: ص٣٢٣، ح٨. الأمالي للطوسي: ص٩٢. مناقب آل أبي طالب: ج٣، ص٣٦٢.
[٢٢٠] الاحتجاج للطبرسي: ج٢، ص٣١؛ مناقب آل أبي طالب: ج٣، ص٢٦٢؛ بلاغات النساء لابن أبي طيفور: ص٢٤.
[٢٢١] الفتوح لابن أعثم الكوفي: ج٥، ص١٢١.