سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٨٠ - ٤ــ نواة التوحيد هو الإيمان بالغيب
وهنا:
كتب سبحانه عليهم أن يكونوا قتلى ولكن لم يكتب على القاتل أن يكون قاتلاً؛ بمعنى: أن هذه الأرواح ملك لله تعالى ومرجعها إليه وأمرها بيده فمنها ما يكون أمر رجوعها إليه بالمرض، ومنها يكون في الغرق ومنها على الفراش، ومنها في ساحة المعركة، فكل ذلك كتبه الله تعالى على خلقه في انهم يرجعون إليه وان أرواحهم تعود إليه سواء كان بعضهم طفلاً رضيعاً أو شيخاً كهلاً أو شاباً في عنفوانه، لكنه سبحانه لم يجعل أمر أزهاقها بما كتبه على المزهق أي الفاعل من الفعل فالفاعل غير مسلوب الارادة والاختيار كما أن الشهيد غير مسلوب الإرادة في الذهاب إلى ساحة القتال والا سقط الثواب ولكن ليس كل من ذهب إلى المعركة استشهد وهنا يكون معنى كلام العقيلة زينب عليها السلام:
«هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل»، «فبرزوا إلى مضاجهم» «وستحاج وتخاصم».
فلو كان الله سبحانه قد كتب على الفاعل القاتل ما يفعله من القتل فماذا سيحاج ويخاصم من الله تعالى.
وعليه: كان جوابها بهذه المعاني التوحيدية، نعم الله كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم إذ لابد لهذه الأبدان من موت وقبر تنام فيه لكنك يابن مرجانة المسؤول عن فعلتك وما اقترفته يداك.
٤ــ نواة التوحيد هو الإيمان بالغيب
بعد أن تظهر العقيلة زينب عليها السلام هذه الأسس في بناء الفكر