سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١١٧ - ٨ ــ رملة بنت علي بن أبي طالب عليه السلام
من مواقف يزأر فيها بالحق ويعلن فيها عن حقيقة جهاده وتصديه للظالمين حتى ختم هذه السيرة الجهادية بالشهادة في ساحة الطف يوم عاشوراء لنصرة سيد الشهداء عليه السلام.
حتى باتت تلك المواقف شواهد للأحرار والثائرين على الطغاة ومنهلاً للباحثين عن حقيقة تلك الرموز.
ومنها ما أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه فقال:
(بلغ عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب أن عمرو بن العاص يعيب بني هاشم ويقع فيهم وينتقصهم وكان يكنى أبا الهياج فغضب لذلك وزور كلاما يلقى به عمرا ثم قدم على معاوية ليس أكثر سفره إلا ليشتم عمرو بن العاص فدخل على معاوية مرارا لم يتفق له ما يريد ثم دخل عليه يوما وعنده عمرو فجاء الإذن فقال: هذا عبد الله بن جعفر قد قدم وهو بالباب، قال ائذن له فقال عمرو: يا أمير المؤمنين لقد أذنت لرجل كثير الخلوات للتمني والطربات للتغني صدوف عن السنان محب للقيان كثير مزاحه شديد طماحه ظاهر الطيش ليس العيش أخاذ للسلف صفاق للشرف فقال عبد الله بن أبي سفيان كذبت يا عمرو وأنت أهله ليس هو كما وصفت ولكنه لله ذكور ولبلائه شكور وعن الخنا زجور سيد كريم ماجد صميم جواد حليم إن ابتدأ أصاب وإن سئل أجاب غير حصر ولا هياب ولا فاحش غياب كذلك قضى الله في الكتاب فهو كالليث الضرغام الجريء المقدام في الحسب القمقام ليس بدعي ولا دني كمن اختصم فيه من قريش شرارها فعلت عليه حرارها فأصبح ينوء بالذليل ويأوي فيها إلى القليل