سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٧٢ - الأثر السابع تجلي مصداق التوحيد في حركة العقيلة زينب الإصلاحية للمجتمع
فإذا كان التوحيد وهو أساس بعث الأنبياء وقيام الرسالات بهذا المستوى الذي أصبح قاتل الحسن بن علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وغيرهم كجبرائيل عليه السلام، فكيف سيكون التوحيد عند الناس؟!
من هنا:
نلمس أن حركة أهل البيت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما كانت لغرض إقامة التوحيد فضلاً عن حروب أمير المؤمنين علي عليه السلام.
فلأجل التوحيد خرج علي عليه السلام لحرب الناكثين في معركة الجمل، ولأجل التوحيد خرج لقتال القاسطين في صفين ولأجل التوحيد خرج لقتال الخوارج في النهروان، فتلك الحروب التي غيرت مسار الرسالة المحمدية أخبر عنها رسول الله قائلاً:
عن جابر بن يزيد الجعفي (عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: سمعت عماراً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
«أنا أقاتل على التنزيل وعلي يقاتل على التأويل».
فقال علي عليه السلام:
«صدق عمار ورب الكعبة، إن هذه عندي لفي ألف كلمة، تتبع كل كلمة ألف كلمة»)([١٨٧]).
ولا أعتقد أن هناك مسلماً يعتقد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقاتل لغير التوحيد ولا أعتقد أن هناك مسلماً يعتقد أن النبي قاتل غير المشركين.
[١٨٧] الخصال للشيخ الصدوق: ص٦٥٠، ص٤٨.