سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢١ - المسألة الأولى أول من أشار بقتال النساء في الحرب والهدف في وجودها؟
بكر أحد حضر الوقعة إلا حلق رأسه)([٧]).
أما الهدف في وجود النساء في المعركة فقد ذكرت بعض صفحات حرب البسوس حينما تلاقى البكريون والتغلبيون واجتلد القوم بالسيوف صدر يومهم ذلك ثم (جالت بنو بكر على تغلب فاستهزموا لهم حتى استمكنوا منهم وأخذ برة في تلك الجولة ثم اعترض تغلب كتيبة واحدة تحت راية مهلهل كأنها ركن ثبير فطرحت الأغماد ونادت كليبا كليبا وانصبت جهودها على بكر ضربا بالسيوف على الهام حتى ولت بكر مدبرين واختلف أعناق القتلى وصارت راية المهلهل بين الفئتين لا ترى حوله إلا ضاربا أو مضروبا وشق الخيل شقا ثم من عرفه بكريا قتله، ومن أنكره كف عنه خوف الخطأ.
واعترض عوف بن مالك بن ضبعة البكري بناقته وعليها ظعينته وقومه مدبرون فعقر ناقته وحث التراب في وجوههم وقال: يا لبكر أين النساء والحريم، إن الموت أفضل الطريقين ثم شهر قائم سيفه وزعق بهم وقال: وأيم الله لا يمر بي هارب إلا أذقته القتل الذي هرب منه وكان مسموعا واجتمعت أهل الحميات ونادوا البروك يا لبكر لا خير في بكري لا يبرك يا بكر البرك عند الدرك فبركوا قعودا وصفوا التراس وضموا خيلهم كتيبة واحدة وأصاموها عن الجري قياما وصاح الناس عليهم من حولهم وفي وجوههم يا لبكر الذمار ــ وهي العودة ــ.
وكان مع الفند بن سهل ابنتان له تحضان الناس على القتال، فكشفت إحداهما خمارها وجعلت تقول محرضة لقومها:
[٧] تاريخ الحروب العربية لسلمان الصفواني: ص١٢١.