معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٥
الطريق الثاني: العقل الاستدلالي
" أعطى الله بكرمهِ الإنسانَ، وبتشريفه له، العقلَ الاستدلاليَ، الذي يأخذ به في مسار علمي برهاني طويل، يبني له به معرفةً متراكمةٍ متناميةٍ، تقوم عليها بصيرة واسعة، وسعادته في آخرته ودنياه. وهو نورٌ يمشي به في هذه الحياة، ويسلك به طريقَه إلى الحياة الأخرى، مبصرًا، راشدًا.
وليس معنى ذلك استغناءَ الإنسان بعقله في بلوغ أهدافه، وإنما لأنَّ العقل مع عطائه للإنسان، ودلالاته الرَّاشدة له، له دلالةٌ كبرى، وإراءةٌ واضحة للإنسان في حاجته لأخذ منهج حياته الكامل، المصيب في دائرة الفرد والمجتمع، من الله [١]، والرجوع في ذلك لرسالاته، فلا بُدَّ للإنسان إذًا من طلب العلم بمنهج الله، والأخذ به حتى يمكن له أن يبلغ أهدافه الكريمة فيها، وأن تتحقَّق له الغاية التي كانت من أجلها هذه الحياة" [٢].
وإليك تطبيقات بثلاثة أدلة على وجود الله تعالى:
الدّليل الأول: النّظم
" والقضية كما هي فطرية، يشهد بها الكون كله كذلك:
|
وفي كلّ شيء له آية |
|
تدل على أنه الواحد [٣] |