معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٥
الفصل السّادس: آثار معرفة الله تعالى
" تترتّب على معرفة العبد، ودرجة هذه المعرفة، آثار كريمة تُقوّى بها نفسُه، وتغنى وترقى أيّما رقيّ، وتنهض أيّما نهوض:
١- محبّته سبحانه:
(وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) [١].
لا يبلغ حبّ أحد لأحد مهما بلغ ذلك الحبّ مقدار ما عليه حبُّ العبد المؤمن بالله العارف به لربّه إذ ما من كمال لأحد ككماله [٢]، ولا إنعام كإنعامه، ولا إحسان كإحسانه.
وعن الإمام علي عليه السلام: «الشَّوْقُخُلْصَانُ الْعَارِفِينَ» [٣].
وعنه عليه السلام في خطبة له في وصف الملائكة: «ووَصَلَتْ حَقَائِقُ الإِيمَانِ
[١]. البقرة: ١٦٥.
[٢]. أنت تحبّ الكمال، أنت تحبّ في أيّ من الخلق درجة ما له من كمال، درجة ما ترتقبه منه من عطاء، درجة ما عليه إحسانه إليك، وهل يبلغ أحد من كلّ ذلك ما لله سبحانه؟! «منه حفظه الله»
[٣]. عيون الحكم والمواعظ لليثي: ١٧ ح ٩٢٣.