معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦
فرصة فريدة للاطلاع الواسع بما يحيط به.
من هنا دعت الحاجة إلى وضع مناهج للبحث و التحقيق، و استخلاص النتائج الصحيحة في كلّ علم من علوم الشريعة: في التوحيد، و الفقه، و الأصول، و الفلسفة، و الكلام، و الحديث، و الرجال، و التاريخ، و الأخلاق و النفس، و الاجتماع، و غيرها؛ لتوقّف سعادة الإنسان عليها في الدنيا و الآخرة؛ و لتحقيق الغرض العبادي الذي خلق الإنسان من أجله «وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ». [١]
فقامت في الحوزة العلمية حركة فكرية كبرى بتوجيه من قائد الجمهورية الإسلامية الإمام الخامنئي (دام ظلّه) و جهود الفقهاء و العلماء و المفكّرين، و العمل الجاد و بذل غاية الوسع، من أجل بناء صرح علمي ديني رصين، و صياغة مناهج جديدة تعنى بعلوم الشريعة، و عموم حقول المعرفة الإسلامية و الإنسانية.
و أخذت جامعة المصطفى صلّى الله عليه و آله و سلم العالمية على عاتقها، المساهمة الفعّالة في صياغة كثير من المناهج الدراسية، التي تنسجم مع تطوّر الحركة العلمية و الثقافية الحديثة.
فأسست «مركز المصطفى صلّى اللهعليه و آله و سلم العالمي للترجمة و النشر»، لينهض بنشر هذه الآثار العلمية و تقديمها لطلاب العلم و روّاد المعرفة.
نأمل أن تأخذ هذه الآثار مكانها في المكتبة الإسلامية، و تلقى جميل الأثر، و حسن الردّ من رجال العلم و الفضيلة؛ بأن يرسلوا إليها بما يستدركون عليها من نقص، أو خطأ يفوّت جهد المحقّق الحصيف، و المؤلّف الحريص.
و الكتاب الذي بين يدي القارئ الكريم جاء متّسقا مع أهداف الجامعة،
[١]. الذاريات: ٥٦.