معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٤
(حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ أَبْصارُهُمْ وَ جُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) [١].
وفي آية أخرى: (وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) [٢].
وقد انصبَّ تساؤل منكري البعث على إعادة البدن كثيراً، فكانت الإجابةُ القرآنيّة على هذا الاستبعاد واضحةً جلية.
والحياة البدنيّة هناك حياة غنيّة، ثرّةً، دفّاقةً، في طهارة وسمو، وتتمتّع الأسماع والأبصار والجلود يوم القيامة بالقُدرة على أداء شهادة عادلة، منصِفةٍ، حقّة على أصحابها، تَنطقُ بها في حيادٍ تامّ، بإقدار من الله المقتدر العدل الجبّار.
ونقرأ عن لذائذ البدن في الآخرة:
(وَ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ) [٣].
(كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) [٤].
(وَ أَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَ لَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ* يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَ لا تَأْثِيمٌ) [٥].
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ* فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ* يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ* كَذلِكَ وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ، يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ* لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَ وَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ) [٦].
[١]. فصلت: ٢٠- ٢١.
[٢]. الحج: ٧.
[٣]. الزخرف: ٧٢- ٧٣.
[٤]. الطور: ١٩- ٢٠.
[٥]. الطور: ٢٢- ٢٣.
[٦]. الدخان: ٥١- ٥٦.