معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٩
منصبا عليه، وقاطعا للطريق على معارضيه من الدّاعين للعبادة العبادة والطاعة لغير الله من غير إذنه، والأخذ منه من غير أمره.
وأمر من هذا الهدف واضحٌ جليّ، وشواهده حاضرة في ذهن كلّ فكر مسلم، ويأتي ذكر بعض النصوص تبركا وتشرُّفا.
[قال تعالى]: (وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ) [١].
[وقال]: (وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [٢].
[وعن] رسول الله صلي الله عليه وآله من كتابه إلى أهالي نجران [أنّه قال]: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكُمْإِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ [٣]،وَأَدْعُوكُمْ إِلَى وَلَايَةِ اللَّهِ مِنْ وَلَايَةِ الْعِبَاد» [٤].
وعن الإمام علي عليه السلام: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً صلي الله عليه وآلهبِالْحَقِّ، لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ عِبَادِهِ إِلَى عِبَادَتِهِ[٥]، ومِنْ عُهُودِ عِبَادِهِ إِلَى عُهُودِهِ [٦]،وَمِنْ طَاعَةِ عِبَادِهِ إِلَى طَاعَتِهِ، وَمِنْ وَلَايَةِ عِبَادِهِ إِلَىوَلايَتِهِ» [٧]، وإذا تم ذلك صحت كلّ أوضاع الحياة والإنسان، وربح منقلبه" [٨].
[١]. النحل: ٣٧.
[٢]. الأنبياء: ٢٥.
[٣]. جئتكم أنقلكم من عبادة العباد إلى عبادة الله. «منه حفظه الله»
[٤]. مكاتيب الرسول صلي الله عليه وآله لميانجي: ٢/ ٤٨٩.
[٥]. أن حتى لو أأتي الخير وكان ذلك قربة لك ما عبدتُ الله. «منه حفظه الله»
[٦]. تحترم عهود العباد لاحترامك عهد الله عزوجل. «منه حفظه الله»
[٧]. الكافي للكليني: ٨/ ٣٨٦ ح ٥٨٦.
[٨]. خطبة الجمعة (٤٣٦) ٢ صفر ١٤٣٢ ه-- ٧ يناير ٢٠١١ م.