معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٩
الفصل الثالث: الحاجة إلى الإمامة
" أمر الإمامة، هو أمر صعب مستصعب حقّاً. ذلك: أن وزن الإمامة ثقيل، ومسؤولياتها ضخمة، وأثرها خطير؛ فإنَّ الإسلام بالإمامة، وحيث لا إمامةَ بحق لا إسلام بحق" [١].
و" ما من موضوع يَمَسُّ حياةَ الإنسان ويُؤثّر على واقعها، وعلى غايتها وعاقبتها إلّا ونال الاهتمام من الإسلام.
وقد امتلكت موضوعات أربعة الاهتمام الأكبر منه، رابعها: موضوع الإمامة، وأوّلها التوحيد الذي لا ينفصل عنه العدل الإلهيّ المطلق، وذلك نظرًا لشدّتها في الأهميّة.
وقد تركّزت أحاديث متواترة في موضوع معرفة الإمام، وأهمية الإمامة، وعدَّ الكثيرُ منها: «مَنْمَاتَ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَ زَمَانِهِ،- أنه-مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» [٢]. ويُطالعك بهذه الأحاديث المتواترة، كلّ من المصادر السنيّة والشيعية، حتّى لا تدع لك شكًّا في أهمية المسألة، أهمية بالغة، واهتمام
[١]. خطبة الجمعة (٣٧٦) ١٧ رجب ١٤٣٠ ه-- ١٠ يوليو ٢٠٠٩ م.
[٢]. الفصول المختارة للمفيد: ٣٢٥. روي عن النبي صلي الله عليه وآله.