معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٤
رابعاً: روايات وجوب معرفة إمام الزّمان
" قد جاء التركيز على هذه القضيّة بألسنة متعدّدة، وقد كثر من بينها هذا اللسان الذي يُصرّح بأن من مات من غير إمام أو لا يعرف إمامه أو لا إمام له مات ميتةً جاهلية، وتشترك في هذا اللسان مصادر الشّيعة والسُّنة كذلك.
من ذلك: عن رسول الله صلي الله عليه وآله:
«مَنْ مَاتَ وَلَا يَعْرِفُإمَامَهُ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» [١].
وعنه صلي الله عليه وآله:
«مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جاهِلِيَّةً) [٢].
وكذلك:
«مَن مَاتَ ولَيسَ عَلَيهِإِمَامٌ حَيٌّ يَعْرِفُهُ، مَاتَ مِيتَةً جاهِلِيَّةً» [٣].
[و]
(مَنْ مَاتَ وَلَا إِمَامَ لَهُ، مَاتَ مِيتَةً جاهِلِيَّةً» [٤].
وعن الإمام عليّ عليه السلام:
«مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُإِمَامٌ مَاتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً، إِذِا كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا بَرّاتَقِيّاً» [٥].
وعن الإمام الباقر عليه السلام:
«مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌمَاتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً، ولا يُعذَرُ النّاسُ حَتّى يَعرِفُوا إِمَامَهُم» [٦]" [٧].
" والآن نسأل هل يَحتمل عقل، أو يَقبل ذوق، أو تسمح نظرة موضوعية بأن يكون الاهتمام الواسع البليغ المكثَّف من الإسلام بأمر الإمامة والإمام حتى لَيَكون من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة في نظره ناشئًا عنده ومنطلِقًا من تقديره واحترامه لإمامة الجاهل بأمر الدّين [٨]، والفاسق عنه،
[١]. الكافي للكليني: ١/ ٣٧٧ ح ٣.
[٢]. مسند أحمد لابن حنبل: ٤/ ٩٦.
[٣]. قرب الإسناد للحميري: ٣٥١.
[٤]. المعيار والموازنة للإسكافي: ٣٢١ ح ٢٤. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٣/ ٢٤٢.
[٥]. مسند زيد بن علي لزيد بن علي: ٣٦١.
[٦]. كمال الدين وتمام النعمة للصدوق: ٤١٢ ح ١٠.
[٧]. خطبة الجمعة (٥٨٥) ١٥ ربيع الأول ١٤٣٥ ه-- ١٧ يناير ٢٠١٤ م.
[٨]. هذه الإمامة التي هي محلّ اهتمام عظيم من الإسلام هي إمامة جاهل بأمر الدين؟ أيصحّ، أيُحتمل؟!. «منه حفظهالله»