معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٤
ذلك، صِدْق وعدل، (وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [١]" [٢].
قاسم، عيسى احمد، معرفة العقيدة، ١جلد، مركز المصطفى (ص) العالمي للترجمة و النشر - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٣٧ ه.ق.
أهمية العدل
" بعدل الله كان الوجود، وبه قيامه ودوامه، وبعدل الله كانت الحياة نشوءها واستمرارها، ولا يقوم شيء، ولا يدوم إلا بعدله .. يقول الإمام علي عليه السلام كما عنه: «الْعَدْلُأَسَاسٌ بِهِ قِوَامُ الْعَالَمِ» [٣].
وعنه عليه السلام: «الْعَدْلُأَقْوَى أَسَاس» [٤].
وعنه: «الْعَدْلُحَيَاةٌ» [٥].
وفي ربطٍ واضح بين إقامة العدل، وانتعاش الإسلام وتقدُّمه في حياة النّاس، وتهيؤ الأجواء لظهور عظمته، والاقتناع به، واحتضانه تقول الكلمة عنه عليه السلام: «الْعَدْلُحَيَاةُ الأَحْكَامِ» [٦].
وانظر إلى عظمة كلمة في المورد، عن إمام معصوم آخر من أئمة آل محمد صلي الله عليه وآله، وهو الإمام الكاظم عليه السلام في قوله تعالى: (يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) [٧] قَالَ: «لَيْسَ يُحْيِيهَا بِالْقَطْرِ[٨]، وَلَكِنْ يَبْعَثُ اللَّهُ رِجَالًا، فَيُحْيُونَ الْعَدْلَ،فَتُحْيَا الأَرْضُ لإِحْيَاءِ الْعَدْلِ، وَلإِقَامَةُ الْحَدِّ لِلَّهِ أَنْفَعُفِي الأَرْضِ مِنَ الْقَطْرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً» [٩].
[١]. الأنعام: ١١٥.
[٢]. خطبة الجمعة (٤٥٦) ١٤ رجب ١٤٣٢ ه-- ١٧ يونيو ٢٠١١ م.
[٣]. بحار الأنوار للمجلسي: ٧٥/ ٨٣ ح ٨٧.
[٤]. غرر الحكم ودرر الكلم: ٤٩.
[٥]. غرر الحكم ودرر الكلم: ٢٦.
[٦]. عيون الحكم والمواعظ لليثي: ١٨ ح ١٦.
[٧]. الحديد: ١٧.
[٨]. القطر بالفتح: المطر. أي: ليس يحييها بالمطر فقط.
[٩]. الكافي للكليني: ٧/ ١٧٤ ح ٢.