معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٨
ونظف، [فهو] بالقياس إلى ثوب الآخرة، وسخٌ قمل، وكم يؤذي الثوب الوسخ القمل؟
قال: «لِلْمُؤْمِنِكَنَزْعِ ثِيَابٍ وَسِخَةٍ قَمِلَةٍ- مليئة بالقمل-،وَفَكِّ قُيُودٍ وَأَغْلَالٍ ثَقِيلَةٍ، وَالِاسْتِبْدَالِ بِأَفْخَرِ الثِّيَابِوَأَطْيَبِهَا رَوَائِحَ وأَوْطَإِ الْمَرَاكِبِ وآنَسِ الْمَنَازِلِ» [١]، أنت تخرج من الضيق إلى السعة، [و] من البؤس والشقاء إلى السعادة، [و] من الآلام والأحزان إلى السرور والحبور، فلتكن صاحب قصر وعلى كثير من طيبات هذه الدنيا، ولكن إذا كنت المؤمن الصادق، فإن قصرك لن يدخل في شعورك أبداً، [و] لن تدخل الدنيا بكلّ زينتها في شعورك عند الموت، [بل] ستنشغل عن كلّ ذلك، بما ترى من فضل الله وفيضه" [٢].
٦." قيل للصادق عليه السلام: «صِفْ لَنَا الْمَوْتَ؟ قَالَ عليهالسلام: لِلْمُؤْمِنِ كَأَطْيَبِ رِيحٍ يَشَمُّهُ فَيَنْعُسُ لِطِيبِهِوَيَنْقَطِعُ التَّعَبُ وَالْأَلَمُ كُلُّهُ عَنْهُ» [٣] .. ريح طيبٌ تسكر له النفس، ينسيها كلّ ما حولها انفعالا به، [يُنسيها] كلّ الأتعاب والآلام، [ف-] لا يبقى ألمٌ على مستوى الخواطر، [أو] على مستوى البدن، [و] لا قلق [و] لا خوف [و] لا حزن، إنها بشريات الله سبحانه وتعالي للمؤمن، تبدأ مع لحظة وفاته" [٤].
كيف يكون موت الكافر؟
" (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [٥] .. كيف حال الإنسان الذي يعرف من نفسه أنه
[١]. معاني الأخبار للصدوق: ٢٨٩ ح ٤.
[٢]. خطبة الجمعة (٢٨) ٢٤ رجب ١٤٢٢ ه-- ١٢- ١٠- ٢٠٠١ م ..
[٣]. عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ١/ ٢٧٤ ح ٩.
[٤]. خطبة الجمعة (٢٨) ٢٤ رجب ١٤٢٢ ه-- ١٢- ١٠- ٢٠٠١ م ..
[٥]. النحل: ٢٨.