معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٩
فراغ أو من فقد الدليل، وإنما جاء للظلم والعلو، هناك خلفية علوّ وراء الجحد، فمع استيقان النفس للحقيقة إلا أنها لا تملك إلا أن تجحدها بعد أن سقط مستواها بسوء الاختيار، وبفعل السوء" [١].
السّبب الثّالث: التكبّر بغير الحقّ
" الله عزوجل يقول: (سَأَصْرِفُ) بالقوانين العادلة، بالعلاقات السببية العادلة، عن طريق العلّية والمعلولية، الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق عن الاهتداء والاستفادة بأنوار الآيات ودلالتها، والله هو المالك للأسباب والعلل والمعلولات، ولا يتقيد فعله بهذه العلاقة التي أوجدها تبارك وتعالى، ولكن أفعاله سبحانه جارية عن طريق السببية وعن طريق العلّية، وفي الغالب العلل المجعولة هي التي تفعل بإذنه، والله عزوجل أملك من أن تتقيَّد إرادته ومشيئته بهذه العلل .. (سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) [٢]" [٣].
موقظات الفطرة:
" والآن مع شيءٍ من الحديث المعصومي لإيقاظ فطرة التوحيد في داخل النفوس" [٤]، وفي إطار هذا الحديث يُمكن الإشارة إلى العوامل الآتية:
العامل الأول: التّعصي على المشاريع الظّالمة
" كثيراً ما تشوِّش عليها [على إيقاظ فطرة التّوحيد في داخل النّفس]: أوضاع السياسة الظالمة، والإعلام المضلِّل، والإلهاء والإغواء، والتزوير والعمليات
[١]. خطبة الجمعة (٢٧٦) ٢٦ صفر ١٤٢٨ ه-- ١٦ مارس ٢٠٠٧ م.
[٢]. الأعراف: ١٤٦.
[٣]. خطبة الجمعة (٢٧٦) ٢٦ صفر ١٤٢٨ ه-- ١٦ مارس ٢٠٠٧ م.
[٤]. خطبة الجمعة (٢٧٢) ٢٧ محرم الحرام ١٤٢٨ ه-- ١٦ فبراير ٢٠٠٧ م.