معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥
كلمة الناشر
«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيأَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً». [١]
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، و على آله الطيبين الطاهرين المعصومين.
لقد شهدت دائرة العلوم الإسلامية على اختلاف موضوعاتها و أغراضها عبر تاريخها الطويل، اتّساعا واضحا و نموّا مطّردا، صاحبها ازدهار مشابه في العلوم الإنسانية، و في الفكر، و الثقافة و التعليم، و الفن و الأدب.
و قد ازدادت هذه العلوم نشاطا و حيويّة و عمقا و شمولا بعد انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني قدّس سرّه، و تصاعدت حركة أسلمة العلوم، و تركيز القيم الدينية و الروحية و الإنسانيةبعد تزايد الحاجة الماسّة إلى إيجاد الحلول للمشاكل و الاستفهامات الدائرة في شتّى الموضوعات الاجتماعية و السياسية و العقائديةفي ظلّ المتغيّرات الحاصلة في مجمل دوائر الفكر و المجتمع، و انتشار شبهات العولمة و الفكر الإلحادي، و حتى التكفيري المتطرّف، بخاصّة بعد ثورة الاتصالات الكبرى التي هيّأت للعالم
[١]. الكهف: ١.