معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٠
وَأَقْرَبُكُمْ مِنَ النَّاسِ» [١]، وهو فيما يظهر: قرْبُ التّواضع، وقضاءُ الحاجاتِ، والمشاركةُ في رفع المعاناة" [٢].
الصّنف الثاني والثالث والرابع: الأنبياء والعلماء والشهداء:
" هؤلاء شفعاء، [ف-] عن الرسول صلي الله عليه وآله:
(ثَلَاثَةٌ يَشْفَعُونَ إِلَى اللَّهِ عزوجل فَيُشَفَّعُونَ- تقبل شفاعتهم فيمن شفعوا له-: الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْعُلَمَاءُ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ» [٣].. أين الأئمة عليهم السلام؟ أوّل العلماء، هم: الأوصياء، وكلّ نبي أو رسول مقدّم على وصيّه.
حديث آخر عنه صلي الله عليه وآله: «الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليهالسلام، مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ-والتفسير واضح لأنهم لا يدلون إلا على طاعة الله، ولأن طاعتهم من أمر الله-،وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ عزوجل،هُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَهُمُ الْوَسِيلَةُ إِلَى اللَّهِعزوجل» [٤] .. وسيلة القربة، إذ أن طريقتهم (صلوات الله وسلامه عليهم)، معراج الكمال والقرب إلى الله، ومن سلك دربهم قرب إلى الله عزوجل، وكانوا شفعاء له يوم القيامة.
[و] عن الباقر عليه السلام: «إِنَّالْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ-المؤمنون على منازل، ومن منازلهم أن أحدهم يشفع في مثل ربيعة ومضر، والتعبير هنايحمل أكثر من تأكيد-، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ حَتَّىلِخَادِمِهِ وَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَقُّ خِدْمَتِي، كَانَ يَقِينِي الْحَرَّوَالْبَرْد» [٥] .. هذا العبد كان ينفعني فله علي حقّ الخدمة، فارحمه ربّ أن خدم عبدك المؤمن المطيع لك.
[١]. الأمالي للصدوق: ٥٠٨ ح ٥.
[٢]. خطبة الجمعة (١١٤) ٥ ربيع الثاني ١٤٢٤ ه- ٦ يونيو ٢٠٠٣ م.
[٣]. الخصال للصدوق: ١/ ١٥٦ ح ١٩٧.
[٤]. عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ٢/ ٥٨ ح ٢١٧.
[٥]. تفسير القمي للقمي: ٢/ ٢٠٢.