معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٣
الفصل الثالث: النّفخ في الصّور
نفختان في الصور
" [قال تعالى]: (وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ) [١].
الصَّعق- كما في لسان العرب [٢]-: بمعنى الغشية، وكذلك الموت، والمعروف أنّها في الآية بالمعنى الثاني، وهو الوارد في أحاديث أهل البيت عليهم السلام كما يذكر صاحب الميزان.
والآية تتحدَّث عن نفختين في الصُّور:
الأولى: يُصعق لها من في السماوات والأرض إلّا من شاء الله.
والثانية: نفخةُ البعث والقيام حيث الحشرُ للحساب والجزاء.
والاستثناء في ضوء قوله تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [٣]، لا يعني أنَّ أحداً من دون الله لا يموت إلى يوم البعث والمعاد، فمن
[١]. الزمر: ٦٨.
[٢]. لسان العرب لابن منظور: ١٠/ ١٩٨.
[٣]. القصص: ٨٨.