معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٨
ولا قصور، ولم يعدِلهم أحد بعد رسول الله صلي الله عليه وآله علماً وهدى وإيماناً وعملا صالحاً، وحراسةً للإسلام، وجهاداً لم ينقطع في سبيل الله، وما فارقوا القرآن وما فارقهم، وما خذلهم وما خذلوه.
و [٦-] السؤال عن موقف الإنسان من دوره الذي يناسب إنسانيّته، ويصحّ له أن يُنفق فيه عُمرَه، والذي تهديه إليه فطرته، ودلّ عليه وحي ربّه وأنبياؤه ورسله وأولياؤه.
و [٧-] عن توظيفه للنّعم التي وهبها له خالقُه، والأسباب التي سخّرها له، والوسائل التي مكَّنها منه.
وهو يتحمّل مسؤوليةَ إساءته لدوره، والانحراف بوظائف النِّعم الموهوبة له من ربّه، كما يتلقّى الجزاءَ الكريم، والمثوبةَ البالغةَ الهنيئةَ لإحسانه في أداء دوره، والانتفاع الصّحيح بالآلاء الكريمة من عطاء خالقه" [١].
جوابُ القبر:
" عن الصادق عليه السلام في مساءلة القبر: «إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ، شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍإِلَى قَبْرِهِ [٢]، فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَاهُمُنْكَرٌ ونَكِيرٌ، فَيُقْعِدَانِهِ وَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَادِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَمُحَمَّدٌ نَبِيِّي،وَالْإِسْلَامُ دِينِي، فَيَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ،وَيَأْتِيَانِهِ بِالطَّعَامِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُدْخِلَانِ عَلَيْهِ الرَّوْحَوالرَّيْحَانَ» [٣].
جواب الميّت على أسئلة القبر ليس من لقلقة اللسان، ولا يجري فيه
[١]. خطبة الجمعة (٤١٠) ٢٠ جمادى الثاني ١٤٣١ ه-- ٤ يونيو ٢٠١٠ م.
[٢]. فرق بين موت المنافق وبين موت المؤمن، هذا تشيعه وتبشّره ملائكة الرحمة، وذاك تنذره ملائكة العذاب. «منهحفظه الله»
[٣]. الأمالي للصدوق: ٣٦٥ ح ١٢.