معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨
[فَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى أَحَدِهِمْ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ]:
«بَعْضُكُمْ أَكْثَرُ صَلاةًمِنْ بَعْضٍ، وَبَعْضُكُمْ أَكْثَرُ حَجّاً مِنْ بَعْضٍ، وَبَعْضُكُمْ أَكْثَرُ صَدَقَةًمِنْ بَعْضٍ، وَبَعْضُكُمْ أَكْثَرُ صِيَاماً مِنْ بَعْضٍ، وَأَفْضَلُكُمْأَفْضَلُ مَعْرِفَةً» [١].
ولا تقل لي: بأنّ المعرفة تقابل الصوم والصلاة وغيرها من الواجبات، لأنّ من عرف صلّى وصام، وصلاته هي التامّة وصومه هو الكامل، [فعن النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله أنّه قال]:
«أَفْضَلُكُمْ إِيمَاناًأَفْضَلُكُمْ مَعْرِفَةً» [٢]" [٣].
" إنَّ معرفة العبد ربَّه العليَّ العظيم على محدوديّتها، إذا صحَّت، كانت الأعلى والأشرف والأنفع من بين كلّ ما يُمكن أن يناله من معارف. والسرُّ لذلك: أَنْ لا كمال لشيء ككمال من تعلَّقتْ به هذه المعرفة [٤]، ولا مالك لخير على الإطلاق ممن دونه.
وإنّها للمعرِفةُ الألحُّ حاجةً للإنسان من بين كلّ المعارف النافعة [٥]، وأكبر كلّ المعارف ضرورة، والمعرفة التي لا تُغني عنها معرفة" [٦].
وستأتي- إن شاء الله تعالى- الإشارة إلى منافع وأغراض وحاجات المعرفة إلى الله تعالى.
[١]. صفات الشيعة للصدوق: ١٥ ح ٢٨.
[٢]. جامع الأخبار للشعيري: ٥.
[٣]. خطبة الجمعة (٥٠) ١ المحرم ١٤٢٣ ه-- ١٥ مارس ٢٠٠٢ م.
[٤]. لِمَ كانت هذه المعرفة عظيمة، وإن كانت محدودة؟ ولِمَ كانت أعظم. معارفنا؟. «منه حفظه الله»
[٥]. يمكن لك أن تُضيِّع أي معرفة، لكن لا يمكن لك- إذا أردت السعادة- أن تُضيِّعَ المعرفة بالله سبحانه، وإن كان في تفويت كلّ معرفة نحتاجها ضياع مصلحة وضرر. «منه حفظه الله»
[٦]. خطبة الجمعة (٥٩٠) ٢١ ربيع الآخر ١٤٣٥ ه-- ٢١ فبراير ٢٠١٤ م.