معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٧
٣. سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وآله كَيْفَ يَتَوَفَّى مَلَكُ الْمَوْتِ الْمُؤْمِنَ؟ فَقَالَ:" «إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ لَيَقِفُ مِنَ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ مَوْقِفَالْعَبْدِ الذَّلِيلِ مِنَ الْمَوْلَى» [١]. هذا [ملك الموت] الذي تخاف منه! اعمل صالحاً فلا تخف،" «إِنَّمَلَكَ الْمَوْتِ لَيَقِفُ مِنَ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ مَوْقِفَ الْعَبْدِالذَّلِيلِ مِنَ الْمَوْلَى، فَيَقُومُ وَأَصْحَابُهُ لا يَدْنُونَ مِنْهُ، حَتَّىيَبْدَأَهُ بِالتَّسْلِيمِ، وَيُبَشِّرَهُ بِالْجَنَّةِ» [٢]" [٣].
وعن مُصْعَبٍ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِسَدِيرٍ- في حديث-:" «فَمَا يُحِسُّ بِخُرُوجِهَا- يعني الرّوح-، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى: (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبادِي* وَ ادْخُلِي جَنَّتِي) [٤]، ثُمَّ قَالَ: «ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ وَرِعاًمُوَاسِياً لِإِخْوَانِهِ وَصُولًا لَهُمْ» [٥]، وكلمة ورعٍ، كلمةٌ عريضةُ، شاملةُ لمعاني التقوى، في الميادين المختلفة" [٦].
٤." «تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ» [٧]، «فِي الْمَوْتِ رَاحَةُ السُّعَدَاءِ» [٨]: السعداء، هم: الذين قدموا عملا صالحاً، ويجدون الراحة لحظة الموت عنده أو عقيب الموت على درجات.
٥. قيل لعلي بن الحسين عليه السلام: ما الموت؟ قال: «لِلْمُؤْمِنِ كَنَزْعِ ثِيَابٍوَسِخَةٍ قَمِلَةٍ» [٩] .. كم تؤذي الثياب الوسخة القملة، هذه الحياة ثوبٌ، [و] مهما طاب
[١]. من لا يحضره الفقيه للصدوق: ١/ ١٣٥ ح ٣٦٥.
[٢]. المصدر نفسه.
[٣]. خطبة الجمعة (٢٨) ٢٤ رجب ١٤٢٢ ه-- ١٢- ١٠- ٢٠٠١ م ..
[٤]. الفجر: ٢٧- ٣٠.
[٥]. المحاسن للبرقي: ١/ ١٧٧ ح ١٦١.
[٦]. خطبة الجمعة (٢٨) ٢٤ رجب ١٤٢٢ ه-- ١٢- ١٠- ٢٠٠١ م ..
[٧]. جامع الأخبار للشعيري: ٨٥.
[٨]. عيون الحكم والمواعظ لليثي: ٣٥٤ ح ٦٠١١.
[٩]. معاني الأخبار للصدوق: ٢٨٩ ح ٤.