معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٢
بالتفسير الذي تذهب إليه مدرسة أهل البيت عليهم السلام، فمن كابرها وقع في درجة من الكفر العملي، وانثلم إيمانه وإن بقي إسلامه" [١].
الحاجة الثالثة: قيادة حركة الحياة
" نعرف أنَّ الإسلام لم يأت ليُفهم ويُكتفى بفهمه، وإنما جاء- كما تقدّم- ليقودَ فهمُه حركةَ الحياة، ويُقيمَ نظامَه العادلَ الهاديَ، الذي تستقيم به الأوضاع في الأرض، وتسلك المسيرةُ الإنسانيَّة طريقها صاعدةً إلى أعلى درجة ممكنة لها من الكمال في اتجاه الخالق العظيم.
وهذا ما يحتاج إلى الإمامة والإمام، مما يُحوّل إسلام القرآن والسُّنة في فهمهما الواقعي إلى واقع شاخص، وحركة حيَّة، وأوضاع مشهودة، وإنسان عابد راقٍ عظيم [٢]" [٣].
الحاجة الرابعة: فتح بركات السّماء
" وإذا سألت عن الإيمان المثري للحياة، المنقذ لها، والذي تتنزل به البركات في حياة عموم الناس، وتنكشف الغمم، وهو ما عنته الآية الكريمة: (وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) [٤]. لوجدته [أي: الإسلام المثري] عند التأمل: إيماناً بإسلام من قرآن وإمام لا يفترقان.
[وإنّ] الإيمان الذي تتنزل به البركات أيّ إيمان؟!
[١]. خطبة الجمعة (٤٩) ٢٣ ذو الحجة ١٤٢٢ ه-- ٨- ٣- ٢٠٠٢ م.
[٢]. وتكفي هاتان الوظيفتان عن حكم ومهمات وضرورات أخرى ثابتة للإمامة. «منه حفظه الله»
[٣]. خطبة الجمعة (٥٨٥) ١٥ ربيع الأول ١٤٣٥ ه-- ١٧ يناير ٢٠١٤ م.
[٤]. الأعراف: ٩٦.