معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٩
برفدها، وهي محكومة لها، مقدّرة بتقديرها، مفيّاة بغاية من تحديدها، والآيات الكريمة الآتية، تقدّم لنا أمثلة من هذه المرتبة من الولاية التابعة، المحكومة، المحدودة، الناقصة:
(نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ) [١].
(نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) [٢].
(وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً) [٣].
(قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) [٤].
(إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) [٥].
(وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَ إِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي) [٦].
تلاحظون من الآيات الكريمة التي طرحتها الآن كلّها، إنها تُرجع هذه الولايات القاصدة الناقصة المحدودة إلى الله عزوجل، كلّ واحدة من هذه الآيات تنطق بهذا الإرجاع، وبالمدد الإلهي، وبالعطاء الإلهي، لتؤكد شديداً على أنَّ ولاية تكوينية في الكون، ولو على ذرة واحدة من ذرات هذا الكون، لا تكون إلا بإذن الله ومدده ورفده" [٧].
الولاية التّكوينية قاعدة الولاية التّشريعية:
[١]. فصلت: ٣١.
[٢]. فصلت: ٣٢.
[٣]. النساء: ٧٥.
[٤]. السجدة: ١١.
[٥]. الأعراف: ٢٧.
[٦]. المائدة: ١١٠.
[٧]. خطبة الجمعة (٥) ١٠ صفر ١٤٢٢ ه-- ٤- ٥- ٢٠٠١ م.