معرفة العقيدة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٦
وهو القائل سبحانه: (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ) [١]، والقائل جلّ وعزّ: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) [٢].
والآية الأولى تأمر المؤمنين بذكر الله كثيرًا وهو ذكر تعظيم وتسبيح وحمد لينالوا صلاةً منه عليهم، وصلاتُه تبارك وتعالى عليهم هي رحمته بهم، وأكبر رحمة بهم إخراجهم من ظلمات العقل والقلب والرّوح وجعلهم في نورٍ ومعرفةٍ تقيهم كلّ ضلالة وانحراف.
وعن رسول الله صلي الله عليه وآله:
«يَقولُ اللّهُ عزوجل: إِذاكانَ الغالِبُ عَلى الْعَبد (عَبْدِي) الاشتِغالَ بي، جَعَلتُ بُغْيَتَهُ(نَعيمَهُ) ولذّته فِي ذِكْري، فَإِذَا جَعَلتُ بُغْيَتَهُ (نَعيمَهُ) وَلِذَّتَهُفِي ذِكْرِي عَشِقَنِي وَعَشِقتُهُ، فَإِذَا عَشِقَنِي وَعَشِقتُهُ رَفَعْتُالْحِجَابَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ» [٣].
٢- الصلاة: [عن ضمرة بن حبيب قال: سُئل النّبي صلي الله عليه وآله عن الصّلاة؟ فقال] صلي الله عليه وآله: «الصَّلاةُ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ، وَفِيهَا مَرْضَاتُ الرَّبِعزوجل، وَهِيَ مِنْهَاجُ الأَنْبِيَاءِ، وَلِلمُصَلِّي حُبُّالمَلائِكَةِ، وهُدىً وإِيمَانٌ، ونُورُ الْمَعْرِفَةِ، الخ» [٤].
وعن الإمام عليّ عليه السلام في تفسير مقاطع الأذان والإقامة: «وَمَعْنَى: «قَدْ قَامَتِالصَّلاةُ» فِي الْإِقَامَةِ، أَيْ: حَانَ وَقْتُ الزِّيَارَةِ وَالْمُنَاجَاةِ وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَدَرْكِ الْمُنَى وَالْوُصُولِ إِلَى اللَّهِ عزوجل وَإِلَى كَرَامَتِهِ وَغُفْرَانِهِ وَعَفْوِهِ وَرِضْوَانِهِ» [٥].
[١]. التوبة: ٦٧.
[٢]. البقرة: ١٥٢.
[٣]. كنز العمال للهندي: ١/ ٤٢٢ ح ١٨٧٢. والحجاب المرفوع هنا حجاب ظلمات النفس، ولله عزوجل حجب من عزّته وقدرته تلك حجب تمنع من رؤية ذاته تبارك وتعالى. «منه حفظه الله»
[٤]. الخصال للصدوق: ٥٢٢ ح ١١.
[٥]. التوحيد للشيخ الصدوق: ٢٤١ ح ١. فمن نتائج الصلاة الوصول إلى الله بمعرفة حقٍّ من حقّه، وعظمة من عظمته فمن نتائج الصلاة الوصول إلى الله بمعرفة حقٍّ من حقّه، وعظمة من عظمته. «منه حفظهالله»