تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٢ - فی الاشکال بان السؤال عن صلاة الظهر فی الروایة لا عن صلاة الجمعة و جوابه
وجود الشخص الّذی یمکن أن یجمع به یعنی السلطان، فهل لهم أن یقیمون صلاة الجمعة بانفسهم مع عدم من یجمع بهم، و اجاب الامام علیه السّلام بأنّه یجوز لهم أما إذا لم یخافوا، فاذن علیه السّلام بانعقاد الجمعة و لو مع عدم حضور السلطان أو من نصبه لذلک.
[فی الاشکال بان السؤال عن صلاة الظهر فی الروایة لا عن صلاة الجمعة و جوابه]
فان قیل: إن ظاهر الروایة هو السؤال عن الظهر، و انه مع عدم من یجمع بهم هل یصلون صلاة الظهر بالجماعة أم لا، لظهور قول السائل «أ یصلون الظهر یوم الجمعة فی جماعة» فی ذلک، و اجاب علیه السّلام بجواز ذلک مع فرض عدم التمکن من صلاة الجمعة لعدم وجود من یجمع بهم، فالسؤال و الجواب یکون عن صلاة الظهر فلا ربط للروایة بصلوة الجمعة.
فانه یقال: و لو کان ظاهر کلام السائل هو السؤال عن الظهر، و لکن قوله علیه السّلام «اذا لم یخافوا» قرینة علی کون المراد من الظهر هو صلاة الجمعة، لأنّ اتیان الظهر بالجماعة مع عدم التمکن من صلاة الجمعة لا خوف فیه و لا تقیة فیه، بل الخوف یکون فی انعقاد صلاة الجمعة بدون حضور السلطان أو من نصبه لذلک، لانّهم یعدّون أمر هذه الصّلاة من شئون السلطان، فانعقادها علی خلاف ما عند المخالفین ربّما یکون مورد الخوف، فلهذا قال علیه السّلام «نعم اذا لم یخافوا».
هذا غایة ما یمکن أن یقال فی وجه الاستدلال بالروایة.
و فیه أن مفاد الروایة أمر آخر، و نقول مقدمة: اختلفت العامة فی انّه إذا لم تنعقد صلاة الجمعة لعدم حصول شرطها فهل یصح اتیان صلاة الظهر بالجماعة فی یوم الجمعة أم لا، فبعضهم قال بالجواز مع الکراهة، و أبو حنیفة قال بعدم الجواز.
إذا عرفت ذلک نقول: إن سؤال السائل عن جواز اتیان الظهر جماعة فی یوم الجمعة و عدمه، مع عدم التمکن من اتیان صلاة الجمعة، و جواب الامام علیه السّلام بجواز