تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠ - المقصود من الامام فی الروایة هو الامام الأصل
[المقصود من الامام فی الروایة هو الامام الأصل]
فهذه العبارة دلیل علی أن المقصود بالامام فی الروایة هو الامام الأصل و المعصوم علیه السّلام، فمع فرض التمکن من اتیان الصّلاة جماعة أمر بالصّلاة أربع رکعات لعدم وصول الید بالامام الاصل.
و ان کان الامام الوارد فی الروایة اعم من الامام الأصل و غیره، فکان اللازم أن یقول «تجب صلاة الجمعة مع تمکن الشخص من اتیان صلاته بالجماعة» لأنّ الشخص لا یتمکن من اتیان صلاة الجماعة أیضا إلّا مع وجود امام عادل، و هو علی هذا الفرض کاف لأنّ یصیر إماما فی صلاة الجمعة، فمن عدم أمره علیه السّلام بصلوة الجمعة مع تمکن الشخص من اتیان صلاته جماعة، نستکشف کون الامام المعتبر فی صلاة الجمعة هو امام الأصل، لا الامام الّذی یکتفی به فی صلاة الجماعة.
فهذه الروایة تصیر دلیلا علی اشتراط وجود السلطان اعنی: الامام أو من نصبه لذلک، فی وجوب صلاة الجمعة. [١]
الروایة الثامنة: الروایة الّتی نقلها فی الوسائل مرتین و هی ما رواها فضل بن عبد الملک قال: سمعت أبا عبد اللّه علیه السّلام یقول: إذا کان القوم فی قریة صلوا الجمعة أربع رکعات، فان کان لهم من یخطب لهم جمعوا إذا کانوا خمس نفر، و انما جعلت رکعتین لمکان الخطبتین). [٢]
[١]- أقول: و ممّا تفطن به سیدنا الأستاذ مدّ ظلّه من أن المراد من الامام فی هذه الروایة هو الامام الأصل یمکن أن یقال: بأن هذه الروایة تصیر مؤیدا لکون الامام فی سائر روایات الباب أیضا هو الامام الأصل، و ببرکة هذه الروایة یقوّی الاحتمال الّذی قلناه فی بعض الروایات المتقدمة: من کون المراد من الامام هو الامام المفترض الطاعة، لا الاعم منه و من غیره. (المقرّر)
[٢]- الروایة ٦ من الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل؛ و الروایة ٢ من الباب ٣ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل.