تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩٠ - لا فرق فی المقصد بین التبعی و الأصلی
الأمر یکون القصد منه بالتبع کما فی المثال المذکور، لا أن یکون أصلا بلا قصد فی سفره.
[لا فرق فی المقصد بین التبعی و الأصلی]
و لا فرق فی ما هو مورد الکلام بین أن یکون صدور القصد التبعی الی المسافة الشرعیة من التابع من باب حکم العقل، مثل من کان أسیرا و یسیرون به الی محل یکون البعد بین منزله و بین هذا المحل ثمانیة فراسخ أو أزید، و هو مجبور فی هذا السفر، و لکن بعد ما یری بأنّه لو ترک المتابعة یأخذونه بأشد العذاب صار حاضرا بالسفر قاصدا له من باب حکم العقل بحضوره بهذا السفر دفعا للضرر المتوقع علی نفسه، فهو فی هذا الفرض قاصد للمسافة، و بین أن یکون صدور القصد منه بالتبع الی السفر من باب حکم الشرع، مثل العبد و الزوجة، فإنه لو لم یکن حکم الشرع بوجوب متابعة العبد لمولاه و الزوجة لزوجها لما یسافر العبد و الزوجة، و لا ینشأ القصد منهما الی السفر، و لکن بعد حکم الشارع علیهما بوجوب المتابعة و أمر المولی و الزوج علیهما بالسفر، قصدا السفر تبعا و یقصدان المسافة بالتبع.
إذا عرفت مورد الکلام:
نقول: إنه متی تحقق القصد بالمسافة من التابع فی السفر یجب علیه القصر لانّ الشرط فی وجوب القصر لیس إلّا القصد، سواء کان القصد بالاستقلال بالسفر، أو کان بالتبع.
نعم لو لم یکن التابع قاصدا للمسافة و لو بتبع قصد المتبوع، مثل ما إذا اراد العبد العصیان و الإباق فی ضمن السفر قبل بلوغه الی الحد الموجب للقصر، أو أرادت الزوجة عصیان أمر الشارع و التخلف قبل بلوغها بالمسافة الشرعیة عن زوجها، فلا یجب علیهما القصر، لعدم کونهما قاصدین المسافة و لو فرض تحقق