تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩١ - الفرع الثانی
القصد من المتبوع الی المسافة، لعدم أثر لقصده مع عدم تحقق القصد من نفس التابع، و هذا أمر واضح.
الفرع الثانی:
إذا ظهر للتابع بعض الامارات الدالة علی عدم بلوغه حد المسافة الموجبة للقصر، مثل ما إذا رأت الزوجة من بعض الامارات أن زوجها یطلّقها فی هذا السفر قبل بلوغها الی حد المسافة، و هی فی صورة صیرورتها مطلقة تنصرف عن ادامة السفر، أو رأی العبد من بعض القرائن أن مولاه یعتقه قبل بلوغه حد المسافة، و هو فی صورة صیرورته منعتقا لا یدوم بسفره، فلا یبلغ فی هذا الفرض حد المسافة الشرعیة.
فهل یجب علی التابع القصر فی هذا الفرض من حیث کونه قاصدا للسفر الموجب للقصر بتبع متبوعه فعلا، و عدم حصول ما یحتمل حصوله بعد.
او یجب علیه الإتمام، لأنّه لیس قاصدا للمسافة، فإنّه مع احتمال طروّ ما یصرفه عن السفر لم یکن قاصدا للسفر؟
قال الشهید فی الذکری: بعدم وجوب القصر علی التابع فی هذا الفرض لعدم کونه قاصدا للمسافة مع فرض ما یحتمله من عروض ما یصرفه عن ادامة السفر، فإنه مع هذا الاحتمال لیس قاصدا للسفر.
و قال صاحب الجواهر: بأنّه یجب القصر فی هذا المورد، لأنّه إن کان أمثال هذه الاحتمالات- مثل الاحتمال الّذی مثّلنا فی الزوجة و العبد- موجبا لعدم کون الشخص قاصدا و یضرّ بقصده، فکان لازمه عدم وجوب القصر علی نوع المسافرین بل کلهم، لأنّ نوع المسافرین یحتملون عدم بلوغهم بحد المسافة، و لا أقل من حدوث احتمال الموت فی أنفسهم، بل و احتمالات أخر، مثل احتمال حصول